الشيخ باقر شريف القرشي
206
حياة الإمام زين العابدين ( ع )
بحدودها التي حددت ، وفروضها التي فرضت ، ووظائفها التي وظفت ، وأوقاتها التي وقت ، وأنزلنا فيها منزلة المصيبين لمنازلها ، الحافظين لأركانها ، المؤدين لها في أوقاتها ، على ما سنه عبدك ورسولك صلواتك عليه وآله في ركوعها وسجودها ، وجميع فواضلها على أتم الطهور وأسبغه وأبين الخشوع وأبلغه ، ووفقنا فيه لأن نصل أرحامنا بالبر والصلة وأن نتعاهد جيراننا بالإفضال والعطية ، وأن نخلص أموالنا من التبعات وأن نطهرها بإخراج الزكوات ، وأن نراجع من هاجرنا ، وأن ننصف من ظلمنا ، وأن نسالم من عادانا ، حاشا من عودي فيك ولك « 1 » فإنه العدو الذي لا نواليه ، والحزب الذي لا نصافيه ، وأن نتقرب إليك فيه من الأعمال الزاكية بما تطهرنا به من الذنوب ، وتعصمنا فيه مما نستأنف من العيوب ، حتى لا يورد عليك أحد من ملائكتك إلا دون ما نورد من أبواب الطاعة لك ، والقربة إليك . . » . وعرضت هذه الفقرات إلى أمور بالغة الأهمية ينبغي للصائم مراعاتها ، والقيام بها وهي : 1 - الحفاظ على الإتيان بالصلاة - التي هي عمود الدين - في أوقاتها التي حددها الله ، مشفوعة بما سنه الرسول الأعظم ( ص ) من السنن والآداب والأذكار في ركوعها وسجودها بل وفي جميع شؤونها ، والإتيان بها على أكمل وجه من الخشوع والخضوع لله تعالى وحده . 2 - البر بالأرحام والصلة لهم فإنها من أفضل الطاعات . 3 - الإحسان إلى الجيران ، وإسداء المعروف لهم . 4 - تطهير الأموال بإخراج الخمس والزكاة المفروضة فيها . 5 - مراجعة من هجرنا من الأصدقاء والاخوان . 6 - إنصاف الظالم وعدم الاعتداء عليه بقول أو فعل فإن ذلك من مكارم الأخلاق .
--> ( 1 ) ولك : أي لأجلك .